آقا ضياء العراقي
115
منهاج الأصول
هذه المسألة ملاكها ان الامر يتعلق بالطبيعة أم بالفرد الخارجي الحقيقي وفرق واضح بينهما إذ ربما يمكن ان يقال في تلك المسألة بتعلق الامر بالفرد الخارجي الادعائي ، وفي هذه المسألة بالطبيعة بدعوى ان الحكم منها لا يسري إلى ما في الخارج الحقيقي أو بالعكس بدعوى سراية الحكم المتعلق بالطبيعة إلى ما في الخارج . إذا عرفت ذلك فاعلم أن مورد البحث ليس في تعلق الطلب بالماهية في قبال الوجود الذهني إذ الماهية من حيث هي ليست إلا هي ، ولا يجوز أن تكون مطلوبة كما أنه ليس مورد البحث في الوجود الخارجي إذ يلزم ان يكون البعث إلى امر موجود في الخارج فيكون من طلب الحاصل وتحصيل الحاصل بديهي البطلان بل مورد البحث والنزاع انما هو في ان الماهية بلحاظ ترى عين الايجاد الذي هو المعنى المصدري دون الوجود الذي هو المعنى الاسم المصدري فحينئذ يكون النظر إلى الماهية تبعيا والملحوظ بالأصالة هو نفس الايجاد الذي هو خروج الشئ من كتم العدم إلى الوجود والطلب قد تعلق بنفس الماهية الملحوظة تبعا وبعد معرفة ذلك فقد وقع النزاع بين القوم بعد الفراغ من تعلق الامر بالماهية الملحوظة بلحاظ الخارج الزعمي فهل يقف ولا يتعدى إلى ما في الخارج الحقيقي أو يتعدى إلى ما في الخارج الحقيقي الظاهر هو الأول لوجهين : الأول انه لا اشكال في أن محل قيام الطلب انما هو في النفس فيكون من الكيفيات النفسانية كما أنه لا اشكال في انه ليس له وجود مستقل بل هو امر قائم بالطرفين ولا يوجد بنفسه فينتج من ذلك ان لا يعقل ان يكون أحد مقوماته الوجود الخارجي الحقيقي كما يدعيه الخصم بناء على سراية الحكم إلى ما في الخارج الحقيقي إذ على ذلك التقدير يكون الوجود الخارجي له دخل في تحقق الطلب فإذا لم